السيد علي الحسيني الميلاني
397
نفحات الأزهار
قلت : ولم يبين علته . وقد أورده الحافظ ابن حجر في زهر الفردوس ( 1 ) من جهة الحاكم ، ثم قال : ورواه أبو نعيم وقال : تفرد به علي بن جابر ، عن محمد بن فضيل . إنتهى . وعلي بن جابر ما عرفته . والله أعلم " ( 2 ) . أقول : ظهر من هذا الكلام رواية ثلاثة من أئمة الحفاظ هذا الحديث بإسنادهم عن عبد الله بن مسعود ، من غير أن يبينوا علة له . . أما الحاكم ، فقد تقدم نص روايته للحديث ، وهو في مقام ذكر شاهد لنوع من أنواع الحديث ، فهو غير معلول عنده ، بل هو حديث معتبر يذكر لقاعدة علمية في كتاب علمي . وأما أبو نعيم ، فقد روى هذا الحديث وهو يناسب ذكره في كتاب دلائل النبوة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنها كانت ثابتة له منذ القرون السابقة ، وفي زمن الأنبياء الماضين ، حتى كان عليهم أن يدعوا الناس إلى نبوته ويبشروا أممهم ببعثته ، إلا أنا لم نجده في الكتاب المذكور . وأما ابن حجر العسقلاني ، فقد أورد هذا الحديث ضمن أحاديث منتخبة من كتاب الفردوس ، وأضاف إليه رواية الحاكم ، وأبي نعيم . فظهر إلى هنا من كلام ابن عراق اعتبار هذا الحديث عند القوم . لكن ابن عراق قال في آخر الكلام : " وعلي بن جابر ما عرفته " .
--> ( 1 ) وهو مختصر كتاب فردوس الأخبار للديلمي ، أورد فيه ما استجوده من أخباره ، كما له كتاب تسديد القوس في مختصر مسند الفردوس . ( 2 ) تنزيه الشريعة الغراء 1 / 397 .